استيقظ عشاق كرة القدم حول العالم على وقع صدمة كبرى لم تكن في الحسبان، بعد تأكد غياب المنتخب الإيطالي عن نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الثالثة على التوالي. ففي ليلة دراماتيكية لم تخلُ من الدموع، سقط "الأتزوري" في فخ الملحق النهائي أمام منتخب البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، ليعلن رسمياً انتهاء الحلم الإيطالي قبل أن يبدأ.
ليلة السقوط في الملحق
المباراة التي أقيمت وسط أجواء مشحونة، شهدت صموداً دفاعياً كبيراً من الجانب البوسني أمام هجمات إيطالية متواصلة لم تترجم إلى أهداف. ومع وصول اللقاء إلى ركلات الحظ الترجيحية، حبس العالم أنفاسه، إلا أن رعونة التنفيذ وتألق حارس المرمى الخصم وضعا حداً لمسيرة بطل أوروبا السابق، وسط ذهول اللاعبين والجماهير في المدرجات.
استقالات بالجملة وزلزال في الاتحاد
لم تمر الدقائق الأولى على صافرة النهاية حتى بدأت تبعات الكارثة الكروية تظهر للعلن. فقد أعلن المدرب جينارو جاتوزو استقالته الفورية من منصبه، متحملاً المسؤولية الكاملة عن هذا الإخفاق التاريخي. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل توالت الاستقالات لتشمل رئيس الاتحاد الإيطالي وعدداً من الطواقم الإدارية والفنية، في إشارة واضحة إلى عمق الأزمة التي تعيشها الكرة الإيطالية.
غياب يكرس العقدة التاريخية
بإخفاقه في الوصول إلى نسخة 2026 التي ستقام في أمريكا وكندا والمكسيك، يكون المنتخب الإيطالي قد كرس عقدة الغياب عن العرس العالمي التي بدأت منذ عام 2018. هذا الغياب الطويل يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الكرة في "بلد الكالتشيو" وعن جدوى الخطط التطويرية التي لم تنجح في استعادة بريق بطل العالم أربع مرات.
ماذا يعني غياب إيطاليا للمونديال؟
على الصعيد الجماهيري والتسويقي، يمثل غياب إيطاليا خسارة كبيرة للبطولة، نظراً للقاعدة الجماهيرية العريضة التي يمتلكها المنتخب وللإرث الكروي الكبير الذي يمثله. ومع رحيل جاتوزو وبدء مرحلة البحث عن "منقذ" جديد، يبقى الشارع الرياضي الإيطالي في حالة من الذهول، بانتظار ثورة حقيقية تعيد "الأتزوري" إلى مكانه الطبيعي بين كبار العالم.
