"
عاش أنصار نادي أوساسونا ليلة لا تُنسى اليوم، الاثنين 6 نيسان 2026، بعد أن حقق الفريق عودة إعجازية "ريمونتادا" أمام ضيفه خيتافي، محولاً تأخره بهدف إلى فوز مثير بنتيجة 2-1 في الدقائق الأخيرة. هذه المباراة لم تكن مجرد صراع في وسط الجدول، بل كانت عرضاً حقيقياً لروح القتال التي يشتهر بها أبناء إقليم نافارا في الدوري الإسباني.
معاناة الشوط الأول وصدمة خيتافي
بدأ خيتافي المباراة بأسلوبه المعتاد؛ دفاع حديدي واعتماد كامل على الهجمات المرتدة، وهو ما نجح فيه بالفعل باختطاف هدف التقدم في الشوط الأول من تسديدة مباغتة. خيتافي نجح في إغلاق كافة الممرات أمام لاعبي أوساسونا، مما جعل الجماهير في مدرجات "إل سادار" تشعر بالقلق من ضياع نقاط المباراة الثلاث وسط حصار دفاعي خانق.
انتفاضة "إل سادار" وقرار المدرب الحاسم
مع بداية الشوط الثاني، أجرى مدرب أوساسونا تبديلات هجومية جريئة غيرت شكل الفريق بالكامل. الانتفاضة بدأت في الدقيقة 75 حين نجح الفريق في إدراك هدف التعادل من ركلة ركنية متقنة. هذا الهدف أشعل الحماس في المدرجات، ليدفع لاعبي أوساسونا بكل ثقلهم نحو الهجوم، وسط تراجع دفاعي تام من لاعبي خيتافي الذين بدت عليهم علامات الإرهاق.
هدف "الخلاص" في الوقت القاتل
وبينما كان الجميع يستعد لصافرة النهاية بالتعادل، ارتقى المهاجم البديل فوق الجميع ليودع الكرة في الشباك في الدقيقة (89)، معلناً عن قلب الطاولة لصالح أوساسونا. الهدف فجر فرحة جنونية في الملعب، حيث ركض اللاعبون نحو الجماهير للاحتفال بانتصار جاء بـ "العروق والدم"، مؤكدين أن ملعب "إل سادار" يظل واحداً من أصعب الملاعب على أي منافس في "الليغا".
استقرار في المنطقة الدافئة وتحذير للخصوم
بهذا الفوز، يعزز أوساسونا موقعه في المنطقة الدافئة بجدول الترتيب، مبتعداً تماماً عن حسابات الهبوط، بل وبدأ يطمح لإنهاء الموسم في مركز متقدم. المحللون أشادوا بـ "المرونة التكتيكية" والقدرة على العودة في النتيجة، وهي ميزة أصبحت علامة مسجلة لأوساسونا هذا الموسم، موجهين تحذيراً للفرق الكبرى التي ستزور "إل سادار" في الأسابيع القادمة.
