زلزال في روما: استقالة جاتوزو رسمياً والبحث يبدأ عن "المنقذ" لانتشال الأتزوري من الحطام


 

استيقظت إيطاليا اليوم، الاثنين 6 نيسان 2026، على وقع "زلزال رياضي" مدوٍ، بعد أن أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (FIGC) قبول استقالة المدير الفني جينارو جاتوزو. هذه الخطوة تأتي بعد أيام قليلة من الفشل التاريخي في التأهل لكأس العالم 2026، لتصبح إيطاليا أول بطل سابق للمونديال يغيب عن النهائيات لثلاث دورات متتالية (2018، 2022، 2026).

استقالة بـ "قلب مثقل"

في بيان رسمي عاطفي، ودع جاتوزو منصبه قائلاً: "بقلب مثقل بالألم، وبعد الفشل في تحقيق الهدف الذي وضعناه، أعتبر تجربتي على رأس المنتخب قد انتهت". جاتوزو، الذي تولى المهمة خلفاً للوتشيانو سباليتي في حزيران الماضي، لم يشفع له سجله الجيد (6 انتصارات من 8 مباريات) أمام مرارة الخسارة بركلات الترجيح ضد البوسنة والهرسك في الملحق، والتي اعتبرتها الصحافة الإيطالية "النقطة التي أفاضت الكأس".

اجتماع روما العاجل وكواليس "خليفة جاتوزو"

يعقد أعضاء الاتحاد الإيطالي اجتماعاً طارئاً اليوم في روما لمناقشة خارطة الطريق القادمة. وتشير مصادر مقربة من الاتحاد إلى أن الأولوية المطلقة الآن هي التعاقد مع مدرب يمتلك "خبرة دولية كبرى" وقدرة على إعادة بناء الشخصية الإيطالية المفقودة. وتتصدر أسماء مثل كارلو أنشيلوتي وأنطونيو كونتي قائمة الترشيحات، وسط تقارير تفيد بأن الاتحاد مستعد لتقديم عرض مالي ضخم لإقناع أنشيلوتي بترك مشاريعه الحالية وتولي "مهمة وطنية" لإنقاذ الكرة الإيطالية.

رحيل "الحرس القديم" وثورة التغيير

تزامناً مع رحيل جاتوزو، استقال أيضاً رئيس الاتحاد الإيطالي غابرييل غرافينا، والأسطورة جانلويجي بوفون من منصبه كرئيس للبعثة، مما يفتح الباب أمام ثورة شاملة. وتتحدث التقارير الفنية اليوم عن نية الإدارة الجديدة (التي سيتم تشكيلها) استبعاد مجموعة من الأسماء التي مثلت "الحرس القديم" والبدء فوراً في منح الفرصة لجيل جديد بالكامل من مواهب الدوري الإيطالي، في محاولة لقطع صلة الوصل مع سنوات الإخفاق الثلاث الأخيرة.

غليان في الشارع الرياضي

في الشوارع الإيطالية، يسيطر الإحباط والغضب على الجماهير التي ترى أن المشكلة أعمق من مجرد مدرب، بل هي أزمة نظام كروي بالكامل. وبينما تترقب الأعين ما سيسفر عنه اجتماع اليوم، تظل التساؤلات قائمة: هل ينجح "المنقذ" القادم في إعادة بريق الأتزوري، أم أن الطريق نحو العودة لمنصات التتويج ما زال طويلاً وشائكاً؟


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال