دخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (FIGC) في سباق مع الزمن اليوم، الاثنين 6 نيسان 2026، لإيجاد الشخصية القادرة على قيادة "ثورة التصحيح" الكبرى. فبعد الاستقالة المدوية لجينارو جاتوزو والرحيل الجماعي لإدارة الاتحاد، بدأت ملامح المرحلة الانتقالية تتضح من خلال أسماء رنانة طُرحت على طاولة المفاوضات لانتشال المنتخب من أعمق أزماته عبر التاريخ.
كارلو أنشيلوتي.. المطلب الشعبي الأول
يتصدر المخضرم كارلو أنشيلوتي قائمة الترشيحات كخيار "إجماع" لدى الجماهير والخبراء. وتشير التقارير الواردة من روما إلى أن هناك ضغوطاً حكومية ورياضية تمارس على أنشيلوتي لقبول "المهمة الوطنية"، حيث يُنظر إليه كوحيد قادر على إعادة الهيبة التكتيكية والروح المعنوية للاعبين بعد نكسة الملحق أمام البوسنة. ورغم ارتباطاته الحالية، إلا أن "كارليتو" لم يغلق الباب نهائياً، مطالباً بضمانات حول صلاحيات كاملة لتغيير هيكلية المنتخب.
عودة مانشيني ودخول "مفاجئ" لجوارديولا
في تطور مثير، كشفت تقارير صحفية اليوم عن تواصل وزير الرياضة الإيطالي مع روبرتو مانشيني (مدرب السد القطري الحالي) لبحث إمكانية عودته لقيادة "الآزوري"، مستفيداً من رصيده السابق كبطل ليورو 2020. لكن المفاجأة الأكبر كانت ما ذكرته صحيفة "صدى البلد" وغيرها حول دخول بيب جوارديولا ضمن رادار الاتحاد الإيطالي؛ حيث تسعى الإدارة الجديدة لإحداث نقلة نوعية شاملة في هوية الكرة الإيطالية عبر استقطاب العقلية الأنجح في العصر الحديث.
قائمة "المغادرين" وثورة الشباب القادمة
بعيداً عن هوية المدرب، تتحدث المصادر التقنية عن "تطهير" قريب في صفوف المنتخب. فمن المتوقع أن تشهد القائمة القادمة استبعاد 5 أسماء من "الحرس القديم" الذين عجزوا عن التأهل للمونديال للمرة الثالثة توالياً. التوجه الجديد يرتكز على بناء فريق شاب حول أسماء مثل نيكولو كامبياغي وماتيو ريتيغي، مع فتح الباب لإعادة تقييم مواهب الأكاديميات التي تم تهميشها في السنوات الأخيرة، بناءً على توصيات مرتقبة من الأسطورة روبرتو باجيو الذي قد يعود لدور استشاري.
وديات حزيران.. أول اختبار للهوية الجديدة
بينما لا يزال مقعد القيادة شاغراً، حدد الاتحاد الإيطالي وديتين في شهر حزيران القادم كبداية للمرحلة الانتقالية. هذه المباريات لن تكون مجرد تجارب فنية، بل ستكون بمثابة "إعلان مبادئ" للكرة الإيطالية الجديدة، حيث يتوقع الجميع رؤية وجوه شابة وتكتيك يبتعد عن التحفظ الذي ميز حقبة جاتوزو، بانتظار استقرار المشهد الإداري وتعيين رئيس اتحاد جديد يخلف غابرييل غرافينا المستقيل.
